الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
254
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
استعاذ فليستعذ من مضلّات الفتن ، فإنّ اللّه سبحانه يقول : « « وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » » ، و معنى ذلك أنّه يختبرهم بالأموال و الأولاد ليتبيّن السّاخط لرزقه ، و الرّاضي بقسمه ، و إن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، و لكن لتظهر الأفعال الّتي بها يستحقّ الثّواب و العقاب ، لأنّ بعضهم يحبّ الذّكور و يكره الإناث ، و بعضهم يحبّ تثمير المال ( 4532 ) ، و يكره انثلام الحال ( 7533 ) . قال الرضي : و هذا من غريب ما سمع منه في التفسير . 94 - و سئل عن الخير ما هو ؟ فقال : ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك ، و لكنّ الخير أن يكثر علمك . و أن يعظم حلمك ، و أن تباهي النّاس بعبادة ربّك ، فإن أحسنت حمدت اللّه ، و إن أسأت استغفرت اللّه . و لا خير في الدّنيا إلّا لرجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتّوبة ، و رجل يسارع في الخيرات . 95 - و قال عليه السلام : لا يقلّ عمل مع التّقوى ، و كيف يقلّ ما يتقبّل ؟ 96 - و قال عليه السلام : إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ، ثمّ تلا : « « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا » » الآية ، ثمّ قال : إنّ وليّ محمّد من أطاع اللّه و إن بعدت لحمته ( 4534 ) ، و إنّ عدوّ محمّد من عصى اللّه و إن قربت قرابته